قَوْله ( كَانَ يَسْدُل ) مِنْ بَاب نَصَرَ وَضَرَبَ وَكَذَا فَرْق وَالسَّدْل إِرْسَال الشَّعْر حَوْل الرَّأْس مِنْ غَيْر أَنْ يَقْسِم بِنِصْفَيْنِ وَالْفَرْق أَنْ يَقْسِمهُ نِصْفه مِنْ يَمِينه عَلَى الصَّدْر وَنِصْفه مِنْ يَسَاره عَلَيْهِ وَكِلَاهُمَا جَائِز وَالْأَفْضَل الْفَرْق ( يُحِبّ مُوَافَقَة أَهْل الْكِتَاب ) لِاحْتِمَالِ اِسْتِنَاد عَمَلهمْ إِلَى أَمْره تَعَالَى أَوْ لِتَأَلُّفِهِمْ حِين دَخَلَ الْمَدِينَة ( ثُمَّ فَرَقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد ذَلِكَ ) كَلِمَة بَعْد ذَلِكَ تَأْكِيد لِمَا يُفِيدهُ كَلِمَة ثُمَّ أَيْ حِين اِطَّلَعَ عَلَى أَحْوَالهمْ فَرَآهُمْ أَضَلّ النَّاس وَأَنَّ التَّأْلِيف لَا يُؤَثِّر فِيهِمْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.