قَوْله ( كَحَوَاصِل الْحَمَام ) أَيْ صُدُور الْحَمَام قِيلَ الْمُرَاد كَحَوَاصِل الْحَمَام فِي الْغَالِب لِأَنَّ حَوَاصِل بَعْض الْحَمَامَات لَيْسَتْ بِسُودٍ وَقِيلَ يُرِيد بِالتَّشْبِيهِ أَنَّ الْمُرَاد السَّوَاد الصِّرْف غَيْر مَشُوب بِلَوْنٍ آخَر ( لَا يُرِيحُونَ ) أَيْ لَا يَشُمُّونَ يُقَال رَاحَ يُرِيح وَيَرَاح وَأَرَاحَ قِيلَ الْمُرَاد أَنَّهُمْ وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّة لَا يَجِدُونَ رِيحهَا وَلَا يَتَلَذَّذُونَ بِهِ وَقِيلَ هُوَ تَغْلِيظ وَتَشْدِيد أَوْ الْمُرَاد أَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ رِيحهَا مَعَ السَّابِقِينَ ثُمَّ الْحَدِيث قَدْ صَحَّحَهُ غَيْر وَاحِد وَحَسَّنَهُ وَخَطَّئُوا اِبْن الْجَوْزِيّ فِي نِسْبَته إِلَى الْوَضْع وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.