قَوْله ( عَلَى قِرَاءَة مِنْ تَأْمُرُونِّي أَقْرَأ ) قَالَهُ يَوْم أُمِرَ أَنْ يَقْرَأ الْقُرْآن عَلَى مُصْحَف عُثْمَان وَيَتْرُك مُصْحَفه فَكَانَ بَيْنهمَا فَرْق بِاعْتِبَارِ أَنَّ بَعْض مَا نُسِخَ تِلَاوَته مِنْ الْقُرْآن قَدْ بَقِيَ عِنْد بَعْض الصَّحَابَة مَكْتُوبًا فِي مَصَاحِفهمْ ( ذُؤَابَتَيْنِ ) بِذَالٍ مُعْجَمَة بَعْدهَا هَمْزَة هِيَ الشَّعْر الْمَضْفُور مِنْ شَعْر الرَّأْس يُرِيد أَنَّهُ أَعْلَى مِنْ زَيْد الَّذِي هُوَ كَاتِب مُصْحَف عُثْمَان مَنْزِلَة فِي الْقِرَاءَة وَأَقْدَم أَخْذًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ الرُّجُوع إِلَى مَا كَتَبَهُ زَيْد مِمَّا عِنْده وَمَا نَظَرَ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ هَذَا الْمُصْحَف مِمَّا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ فِي الْمَدِينَة.