قَوْله ( فِي حُلَّة حَمْرَاء ) الظَّاهِر أَنَّ الْجَار وَالْمَجْرُور حَال مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا بَيَان الْحَال الَّتِي رَآهُ عَلَيْهَا مُتَفَكِّرًا فِي جَمَاله وَيُحْتَمَل أَنَّهُ حَال مِنْ أَحَد لِكَوْنِهِ فِي حَيِّز النَّفْي فَصَحَّ وُقُوعه ذَا حَال أَوْ مُتَعَلِّق بِرَأَيْت لَا لِكَوْنِ الرُّؤْيَة كَانَتْ فِي الْحُلَّة بَلْ لِكَوْنِ مَفْعُولهَا كَانَ فِي الْحُلَّة حَال الرُّؤْيَة مِثْل رَأَيْت زَيْدًا فِي الْمَسْجِد وَمِثْله كَثِير وَالْمُرَاد بِالْحَمْرَاءِ الْمُخَطَّطَة لَا الْحَمْرَاء الْخَالِصَة كَمَا ذَكَرَهُ كَثِير ( وَجُمَّته ) هِيَ بِضَمِّ الْجِيم وَتَشْدِيد الْمِيم مَا سَقَطَ مِنْ شَعْر الرَّأْس عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ.