قَوْله ( مَهْ ) اُسْكُتِي عَنْ مَدْحهَا فَإِنَّ الْمَدْح لَيْسَ بِالْإِفْرَاطِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالِاسْتِقَامَةِ ( مَا تُطِيقُونَ ) أَيْ تُطِيقُونَ الْمُدَاوَمَة عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْ يَفْعَل شَيْئًا فَلَا يَفْعَل إِلَّا مَا يُطِيقهُ ( لَا يَمَلّ ) بِفَتْحِ مِيم وَتَشْدِيد لَام أَيْ لَا يُعْرِض عَنْ الْعَبْد وَلَا يَقْطَع عَنْهُ الْإِقْبَال عَلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَالْإِحْسَان ( حَتَّى تَمَلُّوا ) تُعْرِضُوا عَنْ عِبَادَته بَعْد الدُّخُول فِيهَا لِمَلَالَةِ النَّفْس ( أَحَبّ الدِّين ) أَيْ الطَّاعَة وَالْعِبَادَة.