قَوْله ( لَا يَغْرَم ) مِنْ التَّغْرِيم أَيْ إِنْ وَجَدَ عِنْده عَيْن الْمَسْرُوق يُؤْخَذ مِنْهُ وَإِلَّا يَتْرُك بَعْد إِجْرَاء الْحَدّ عَلَيْهِ وَلَا يَضْمَن وَبِهِ أَخَذَ الْإِمَام أَبُو حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى وَالْجُمْهُور يَتَكَلَّمُونَ فِي الْحَدِيث بِأَنَّهُ مُرْسَل كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمِسْوَر بْن إِبْرَاهِيم لَمْ يَسْمَع عَنْ عَبْد الرَّحْمَن وَرِوَايَته عَنْهُ مُرْسَلَة وَالْمُرْسَل لَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْد بَعْض فَكَيْفَ يُؤْخَذ بِهِ فِي مُقَابَلَة الْعِصْمَة الثَّابِتَة لِمَالِ الْمُسْلِم قَطْعًا لَكِنَّ الْإِرْسَال عِنْد أَبِي حَنِيفَة لَيْسَ بِحَرَجٍ فَإِنَّ الْمُرْسَل عِنْده حُجَّة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.