قَوْله ( بِدِيَةِ الْحُرّ ) مُتَعَلِّق بِقَضَى ظَاهِره أَنَّهُ حُرّ بِقَدْرِ مَا أَدَّى سِيَّمَا رِوَايَة عَلَى قَدْر مَا عَتَقَ مِنْهُ وَهُوَ مُخَالِف لِظَاهِرِ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَأَنَّهُ عَبْد مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَم وَالْفُقَهَاء أَخَذُوا بِذَلِكَ الْحَدِيث وَتَرَكُوا هَذَا إِمَّا لِأَنَّ الرِّقّ فِيهِ هُوَ الْأَصْل فَلَا يَثْبُت خِلَافه إِلَّا بِدَلِيلٍ غَيْر مُعَارِض أَوْ عَلِمُوا بِنَسْخِ هَذَا الْحَدِيث وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم قَالَ الْخَطَّابِيّ أَجْمَعَ عَوَامّ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ الْمُكَاتَب عَبْد مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَم فِي جِنَايَته وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْهَب إِلَى هَذَا الْحَدِيث أَحَد مِنْ الْعُلَمَاء فِيمَا بَلَغَنَا إِلَّا إِبْرَاهِيم النَّخَعِيَّ وَقَدْ رَوَى فِي ذَلِكَ أَيْضًا شَيْء عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَإِذَا صَحَّ الْحَدِيث وَجَبَ الْقَوْل بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَنْسُوخًا أَوْ مُعَارِضًا بِمَا هُوَ أَوْلَى مِنْهُ.