قَوْله ( هَلْ عَهِدَ إِلَيْك ) أَيْ أَوْصَاك ( إِلَّا مَا فِي كِتَابِي ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَا فِي كِتَابه مَا كَانَ مِنْ الْأُمُور الْمَخْصُوصَة بِهِ فَالِاسْتِثْنَاء إِمَّا بِمُلَاحَظَةِ الْكِتَاب فَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصَّ عَلِيًّا بِأَنْ أَمَرَهُ أَنْ يَكْتُب دُون غَيْره أَوْ لِبَيَانِ نَفْي الِاخْتِصَاص بِأَبْلَغ وَجْه أَيْ لَوْ كَانَ شَيْء خَصَّنَا بِهِ لَكَانَ مَا فِي كِتَابِي لَكِنْ الَّذِي فِي كِتَابِي لَيْسَ مِمَّا خَصَّنَا بِهِ فَمَا خَصَّنَا بِشَيْءٍ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( مِنْ قِرَاب سَيْفه ) بِكَسْرِ الْقَاف هُوَ وِعَاء يَكُون فِيهِ السَّيْف بِغِمْدِهِ وَجَمَائِله ( تَتَكَافَأ ) بِتَاءَيْنِ أَيْ تَتَسَاوَى فَيُقْتَل الشَّرِيف بِالْوَضِيعِ وَمِنْهُ أَخَذَ الْمُصَنِّف أَنَّ الْحُرّ يُقْتَل بِالْعَبْدِ لِمُسَاوَاةِ الدِّمَاء.