قَوْله ( إِنَّ الْعَهْد ) أَيْ الْعَمَل الَّذِي أَخَذَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ الْعَهْد وَالْمِيثَاق مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَيْف وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعَهُمْ عَلَى الصَّلَوَات وَذَلِكَ مِنْ عَهْد اللَّه تَعَالَى ( الَّذِي بَيْننَا وَبَيْنهمْ ) أَيْ الَّذِي يُفَرِّق بَيْن الْمُسْلِمِينَ وَالْكَافِرِينَ وَيَتَمَيَّز بِهِ هَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ صُورَة عَلَى الدَّوَام ( الصَّلَاة ) وَلَيْسَ هُنَاكَ عَمَل عَلَى صِفَتهَا فِي إِفَادَة التَّمَيُّز بَيْن الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الدَّوَام ( فَقَدْ كَفَرَ ) أَيْ صُورَة وَتَشَبُّهًا بِهِمْ إِذْ لَا يَتَمَيَّز إِلَّا الْمُصَلِّي وَقِيلَ يُخَاف عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيه إِلَى الْكُفْر وَقِيلَ كَفَرَ أَيْ أُبِيحَ دَمه وَقِيلَ الْمُرَاد مَنْ تَرَكَهَا جَحْدًا وَقَالَ أَحْمَد تَارِك الصَّلَاة كَافِر لِظَاهِرِ الْحَدِيث وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.