قَوْله ( مَنْ هَجَرَ ) بِفَتْحَتَيْنِ اِسْم بَلَد قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ ذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِشْتَرَى السَّرَاوِيل وَلَمْ يَلْبَسهَا وَفِي الْهَدْي لِابْنِ قَيِّم الْجَوْزِيَّة أَنَّهُ لَبِسَهَا فَقِيلَ هُوَ سَبْق قَلَم لَكِنْ فِي مُسْنَد أَبِي يَعْلَى وَالْأَوْسَط لِلطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيف عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ دَخَلْت يَوْمًا السُّوق مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى سَرَاوِيل بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِم وَكَانَ لِأَهْلِ السُّوق وَزَّان فَقَالَ زِنْ وَأَرْجِحْ فَوَزَنَ وَأَرْجَحَ وَأَخَذَ السَّرَاوِيل فَذَهَبْت لِأَحْمِلهُ عَنْهُ فَقَالَ صَاحِب الشَّيْء أَحَقّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلهُ إِلَّا أَنْ يَكُون ضَعِيفًا يَعْجِز عَنْهُ فَيُعَيِّنهُ أَخُوهُ الْمُسْلِم قُلْت يَا رَسُول اللَّه وَإِنَّك لَتَلْبَس السَّرَاوِيل فَقَالَ فِي السَّفَر وَالْحَضَر وَاللَّيْل وَالنَّهَار فَإِنِّي أُمِرْت بِالسِّتْرِ فَلَمْ أَجِد شَيْئًا أَسْتَر مِنْهُ. قُلْت وَيُؤَيِّدهُ أَنَّهُ اِشْتَرَاهُ قَبْل الْهِجْرَة فَلْيُتَأَمَّلْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.