قَوْله ( أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْمُخَابَرَة ) قَدْ سَبَقَ مَا يَتَعَلَّق بِشَرْحِ هَذَا قَرِيبًا ( وَأَنْ لَا يُبَاع ) كَلِمَة لَا زَائِدَة ذُكِرَتْ تَذْكِيرًا لِلنَّهْيِ لِبُعْدِ النَّهْي أَيْ وَقَالَ لَا تَبِيعُوا الثَّمَر إِلَّا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِم وَالْمُرَاد لَا تَبِيعُوا الرُّطَب بِالتَّمْرِ وَالْعِنَب بِالزَّبِيبِ لِشُبْهَةِ الرِّبَا ( وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا ) جَمْع عَرِيَّة فَعِيلَة وَهِيَ عِنْد كَثِير نَخْلَة أَوْ نَخْلَتَيْنِ يَشْتَرِيهَا مَنْ يُرِيد أَكْل الرُّطَب وَلَا نَقْد بِيَدِهِ يَشْتَرِيهَا بِهَا فَيَشْتَرِيهَا بِتَمْرٍ بَقِيَ مِنْ قُوته فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ دَفْعًا لِلْحَاجَةِ فِيمَا دُون خَمْسَة أَوْسُق وَقَدْ اِخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرهَا اِخْتِلَافًا كَثِيرًا لَكِنْ هَذَا الْحَدِيث يُنَاسِب مَا ذَكَرْنَا وَقَدْ سَبَقَ تَفْسِير آخَر هُوَ الْمُنَاسِب فِي الْحَدِيث الْآتِي وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِيهِ.