İçeriğe geç

Sünen-i Nesâî 4453 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni'n-Nesâî

قَوْله ( إِنَّ الْحَلَال بَيِّن ) لَيْسَ الْمَعْنَى كُلّ مَا هُوَ حَلَال عِنْد اللَّه تَعَالَى فَهُوَ بَيِّن بِوَصْفِ الْحِلّ يَعْرِفُهُ كُلّ أَحَدٍ بِهَذَا الْوَصْف وَأَنَّ مَا هُوَ حَرَام عِنْد اللَّه تَعَالَى فَهُوَ كَذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ الْمُشْتَبِهَات وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم أَنَّ الْحَلَال مِنْ حَيْثُ الْحُكْم تَبَيَّنَ بِأَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَنَاوُله وَكَذَا الْحَرَام بِأَنَّهُ يَضُرُّ تَنَاوُله أَيْ هُمَا بَيِّنَانِ يَعْرِفُ النَّاسُ حُكْمَهُمَا لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَعْلَمَ النَّاس حُكْمَ مَا بَيْنهمَا مِنْ الْمُشْتَبِهَات بِأَنَّ تَنَاوُلَهُ يَخْرُج مِنْ الْوَرَع وَيَقْرَب إِلَى تَنَاوُل الْحَرَام وَعَلَى هَذَا فَقَوْله الْحَلَال بَيِّن وَالْحَرَام بَيِّن اِعْتِذَار لِتَرْكِ ذِكْر حُكْمهمَا ( أُمُورًا مُشْتَبِهَات ) بِسَبَبِ تَجَاذُب الْأُصُول الْمَبْنِيّ عَلَيْهَا أَمْر الْحِلّ وَالْحُرْمَة فِيهَا ( وَسَأَضْرِبُ مَثَلًا ) أَيْ لِإِيضَاحِ تَلِك الْأُمُور ( وَالْحِمَى ) بِكَسْرِ الْحَاء وَالْقَصْر أَرْض يَحْمِيهَا الْمُلُوك وَيَمْنَعُونَ النَّاس عَنْ الدُّخُول فِيهَا فَمَنْ دَخَلَهُ أَوْقَعَ بِهِ الْعُقُوبَة وَمَنْ اِحْتَاطَ لِنَفْسِهِ لَا يُقَارِب ذَلِكَ الْحِمَى خَوْفًا مِنْ الْوُقُوع فِيهِ وَالْمَحَارِم كَذَلِكَ يُعَاقِب اللَّه تَعَالَى عَلَى اِرْتِكَابهَا فَمَنْ اِحْتَاطَ لِنَفْسِهِ لَمْ يُقَارِبْهَا بِالْوُقُوعِ فِي الْمُشْتَبِهَات ( يُوشِك ) بِضَمِّ الْيَاء وَكَسْر الشِّين أَيْ يَقْرَب لِأَنَّهُ يَتَعَاهَد بِهِ التَّسَاهُل وَيَتَمَرَّن عَلَيْهِ وَيَجْسُر عَلَى شُبْهَة أُخْرَى أَغْلَظَ مِنْهَا وَهَكَذَا حَتَّى يَقَع فِي الْحَرَام وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ