قَوْله ( اُذْكُرُوا اِسْم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ وَكُلُوا ) أَرْشَدَهُمْ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ إِلَى حَمْل حَال الْمُؤْمِن عَلَى الصَّلَاح وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا وَإِلَى أَنَّ الشَّكّ بِلَا دَلِيل لَا يَضُرّ وَأَمَرَهُمْ بِالتَّسْمِيَةِ عِنْد الْأَكْل اِسْتِحْبَابًا وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ تَسْمِيَة الْأَكْل تَنُوب عَنْ تَسْمِيَة الذَّابِح كَمَا هُوَ ظَاهِر الْحَدِيث فَلَمْ يَقُلْ أَحْمَد بِالنِّيَابَةِ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا دَلَالَة فِي الْحَدِيث عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَة عِنْد الذَّبْح لَيْسَتْ بِشَرْطٍ كَمَا هُوَ مَذْهَب الشَّافِعِيّ بَلْ الْحَدِيث بِظَاهِرِهِ يَدُلّ عَلَى النِّيَابَة فَلَا بُدَّ لِلْكُلِّ مِنْ تَأْوِيل الْحَدِيث بِمَا ذَكَرْنَا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.