قَوْله ( لَوْلَا أَنَّ الْكِلَاب أُمَّة مِنْ الْأُمَم ) أَيْ أُمَّة خُلِقَتْ لِمَنَافِع أَوْ أُمَّة تُسَبِّح وَهُوَ إِشَارَة إِلَى قَوْله وَمَا مِنْ دَابَّة فِي الْأَرْض إِلَى قَوْله إِلَّا أُمَم أَمْثَالكُمْ فِي الدَّلَالَة عَلَى الصَّانِع وَالتَّسْبِيح لَهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّهُ كَرِهَ إِفْنَاء أُمَّة مِنْ الْأُمَم بِحَيْثُ لَا تَبْقَى مِنْهَا بَاقِيَة لِأَنَّهُ مَا خَلَقَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ خَلْقًا إِلَّا وَفِيهِ نَوْع مِنْ حِكْمَة أَيْ إِذَا كَانَ الْأَمْر عَلَى هَذَا فَلَا سَبِيل إِلَى قَتْل كُلِّهِنَّ فَاقْتُلُوا أَشْرَارهنَّ وَهُنَّ السُّود ( الْبَهِيم ) الْأَسْوَد الْخَالِص أَيْ وَأَبْقُوا مَا سِوَاهَا لِتَنْتَفِعُوا بِهَا فِي الْحِرَاسَة وَيُقَال إِنَّ السُّودَ مِنْ الْكِلَاب شِرَارهَا ( قِيرَاط ) هُوَ مِقْدَار مَحْدُود عِنْد اللَّه.