قَوْله ( وَاتَّسَقَتْ الْأَحَادِيث ) أَيْ اِتَّفَقَتْ الْأَحَادِيث وَالْمُرَاد حَدِيث عَائِشَة وَحَدِيث اِبْن عُمَر فَيُفْرِغ مِنْ الْإِفْرَاغ قَوْله ( إِنْ شَاءَ ) فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ يَفْعَلهُ أَحْيَانًا وَيَتْرُكهُ أَحْيَانًا وَكَأَنَّهُ حَسَب مَا يَقْتَضِيه الْوَقْت أَوْ لِبَيَانِ الْجَوَاز ( حَتَّى يُنَقِّيهَا ) مِنْ الْإِنْقَاء ( لَمْ يَمْسَح ) وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ فَإِمَّا أَنْ يُقَال ذَاكَ عُمُوم يَخُصّ بِهَذَا أَوْ يُقَال لَعَلَّهُ تَارَة يَفْعَل هَذَا وَتَارَة ذَاكَ لِبَيَانِ الْجَوَاز وَفِيهِ أَنَّ الْمَسْح يَحْصُل فِي ضِمْن الْغُسْل وَأَنَّ الضِّمْنِيّ كَافٍ فِي سُقُوط التَّكْلِيف وَعَلَى هَذَا لَوْ فُرِضَ أَنَّ الْوَاجِب مَسْح الرِّجْلَيْنِ كَمَا يَقُول الرَّافِضَة فَهُوَ يَتَأَدَّى بِغَسْلِهِمَا دُون الْعَكْس فَالْغَسْل أَحْوَط وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( كَانَ غُسْل ) بِضَمِّ الْغَيْن.