قَوْله ( أَشْفَقْنَا مِنْهَا ) أَيْ خِفْنَا مِنْ الشِّدَّة الَّتِي فِيهَا فَنَزَلَتْ الْآيَة الَّتِي فِي الْفُرْقَان لِلتَّخْفِيفِ عَلَيْنَا وَهَذَا يُفِيدُ خِلَاف مَا ذَكَرَهُ اِبْن عَبَّاس وَالْجَمْع مُمْكِنٌ بِأَنَّهُ بَلَّغَ بَعْضًا إِحْدَى الْآيَتَيْنِ أَوَّلًا ثُمَّ بَلَغَتْهُمْ الثَّانِيَة فَظَنُّوا الَّتِي بَلَغَتْ ثَانِيًا أَنَّهَا نَزَلَتْ ثَانِيًا إِلَّا أَنَّ رِوَايَات هَذَا الْحَدِيث فِي نَفْسهَا أَيْضًا مُتَعَارِضَة فَالِاعْتِمَاد عَلَى حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.