وَقَوْله ( وَكَفَّارَته إِلَخْ ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ يَمِينًا يَجِبُ فِيهِ الْحِنْثُ وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَة وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَدِيث وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّه وَأَمْثَاله لَا يَنْفِي ذَلِكَ فَلَا حُجَّةَ لِلْمُخَالِفِ فِيهِ نَعَمْ هُمْ يُضَعِّفُونَ حَدِيث وَكَفَّارَته كَفَّارَة يَمِين وَيَقُولُونَ إِنَّ فِي سَنَدِهِ سُلَيْمَان بْن أَرْقَمَ وَهُوَ ضَعِيف وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْحَدِيثَ قَدْ سَبَقَ عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر وَسَيَجِيءُ عَنْ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ وَحَدِيث عَائِشَةَ فِي بَعْضَ إِسْنَاده عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَفِي بَعْضهَا حَدَّثْنَا أَبُو سَلَمَةَ وَهَذَا يُثْبِتُ سَمَاعَ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَفِي بَعْضِهَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْن أَرْقَمَ أَنَّ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِإِثْبَاتِ سَمَاع الزُّهْرِيِّ مَرَّة عَنْ سُلَيْمَان عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَة وَمَرَّة عَنْ أَبِي سَلَمَة نَفْسه وَعِنْد ذَلِكَ لَا قَطْعَ لِضَعْفِهِ سِيَّمَا حَدِيث عُقْبَةَ وَعِمْرَان يُؤَيِّدُ الثُّبُوت وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.