قَوْله ( فَانْخَنَثَتْ ) بِنُونَيْنِ بَيْنَهُمَا خَاء مُعْجَمَة وَبَعْد الثَّانِيَة ثَاء مُثَلَّثَة فِي النِّهَايَة اِنْكَسَرَ وَانْثَنَى لِاسْتِرْخَاءِ أَعْضَائِهِ عِنْد الْمَوْت وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يَمْنَعُ الْوَصِيَّةَ قَبْل ذَلِكَ وَلَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَاتَ فَجْأَة بِحَيْثُ لَا تُمْكِنُ مِنْهُ الْوَصِيَّة وَلَا تُتَصَوَّرُ فَكَيْف وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ بِقُرْبِ أَجَلِهِ قَبْلَ الْمَرَضِ ثُمَّ مَرِضَ أَيَّامًا نَعَمْ هُوَ يُوصِي إِلَى عَلِيٍّ بِمَا إِذَا كَانَ الْكِتَاب وَالسُّنَّة فَالْوَصِيَّة بِهِمَا لَا تَخْتَصُّ بِعَلِيٍّ بَلْ يَعُمُّ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ وَإِنْ كَانَ الْمَال فَمَا تَرَكَ مَالًا حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى وَصِيَّة إِلَيْهِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.