قَوْلُهُ ( تَسَمَّوْا ) صِيغَة أَمْر مِنْ التَّسَمِّي ( عَبْد اللَّه إِلَخْ ) لِمَا فِيهِ مِنْ الِاعْتِرَاف بِالْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَالْمُرَادُ هُمَا وَأَمْثَالُهُمَا ( وَارْتَبِطُوا الْخَيْل ) قِيلَ هُوَ كِنَايَة عَنْ تَسْمِيَتهَا لِلْغَزْوِ ( وَأَكْفَالهَا ) جَمْع كِفْل وَهُوَ الْفَخِذُ وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْمَسْح تَنْظِيفهَا مِنْ الْغَار وَتُعْرَفُ حَالَ سِمَنِهَا وَقَدْ يَحْصُلُ بِهِ الْأُنْسُ لِلْفَرَسِ بِصَاحِبِهِ ( وَقَلِّدُوهَا ) أَيْ طَلَب الْإِعْدَاد لِإِعْلَاءِ الدِّين وَالدِّفَاع عَنْ الْمُسْلِمِينَ أَيْ اِجْعَلُوا ذَلِكَ لَازِمًا لَهَا كَلُزُومِ الْقَلَائِد لِلْأَعْنَاقِ ( وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ ) قِيلَ جَمْع وِتْر بِالْكَسْرِ وَهُوَ الدَّمُ وَالْمَعْنَى لَا تُقَلِّدُوهَا طَلَبَ دِمَاء الْجَاهِلِيَّة أَيْ اِقْصِدُوا بِهَا الْخَيْر وَلَا تَقْصِدُوا بِهَا الشَّرَّ وَقِيلَ جَمْع وَتَرِ الْقَوْس فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُعَلِّقُونَهَا بِأَعْنَاقِ الدَّوَابّ لِدَفْعِ الْعَيْن وَهُوَ مِنْ شِعَار الْجَاهِلِيَّة فَكَرِهَ ذَلِكَ ( كُمَيْت ) بِالتَّصْغِيرِ هُوَ الَّذِي لَوْنُهُ بَيْن السَّوَاد وَالْحُمْرَة يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ ( أَغَرّ ) الَّذِي فِي وَجْهه غُرَّة أَيْ بَيَاض ( مُحَجَّل ) مِنْ التَّحْجِيل بِتَقْدِيمِ الْمُهْمَلَة عَلَى الْجِيم وَهُوَ الَّذِي فِي قَوَائِمه بَيَاض ( أَوْ أَشْقَر ) الشَّقْر فِي الْخَيْل هِيَ الْحُمْرَةُ الْخَالِصَةُ ( أَوْ أَدْهَم ) أَسْوَد.