İçeriğe geç

Sünen-i Nesâî 3561 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni'n-Nesâî

قَوْله ( أَذَال النَّاس الْخَيْل ) الْإِذَالَة بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة الْإِهَانَة أَيْ أَهَانُوهَا وَاسْتَخَفُّوا بِهَا بِقِلَّةِ الرَّغْبَة فِيهَا وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُمْ وَضَعُوا أَدَاة الْحَرْب عَنْهَا وَأَرْسَلُوهَا ( وَقَدْ وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارهَا ) أَيْ اِنْقَضَى أَمْرهَا وَخَفَّتْ أَثْقَالُهَا فَلَمْ يَبْقَى قِتَال ( الْآن الْآن جَاءَ الْقِتَال ) التَّكْرَار لِلتَّأْكِيدِ وَالْعَامِل فِي الظَّرْف جَاءَ الْقِتَال أَيْ شَرَعَ اللَّه الْقِتَال الْآن فَكَيْف يَرْفَعُ عَنْهُمْ سَرِيعًا أَوْ الْمُرَاد بَلْ الْآن اِشْتَدَّ الْقِتَال فَإِنَّهُمْ قَبْل ذَلِكَ كَانُوا فِي أَرْضهمْ وَالْيَوْم جَاءَ وَقْت الْخُرُوج إِلَى الْأَرَاضِي الْبَعِيدَة وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْأَوَّلَ مُتَعَلِّقٌ بِمِقْدَارٍ أَيْ فَعَلُوا مَا ذَكَرْت الْآن ( وَيُزِيغُ ) مِنْ أَزَاغَ إِذَا مَال وَالْغَالِب اِسْتِعْمَالُهُ فِي الْمَيْل عَنْ الْحَقّ إِلَى الْبَاطِل وَالْمُرَادُ يُمِيلُ اللَّه تَعَالَى ( لَهُمْ ) أَيْ لِأَجْلِ قِتَالِهِمْ وَسَعَادَتِهِمْ قُلُوب أَقْوَامٍ عَنْ الْإِيمَان إِلَى الْكُفْر لِيُقَاتِلُوهُمْ وَيَأْخُذُوا مَا لَهُمْ وَيُحْتَمَلُ عَلَى بُعْد أَنَّ الْمُرَادَ يُمِيلُ اللَّه تَعَالَى قُلُوب أَقْوَام إِلَيْهِمْ لِيُعِينَهُمْ عَلَى الْقِتَال وَيُرِقُّ اللَّه تَعَالَى أُولَئِكَ الْأَقْوَام الْمُعَيَّنِينَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأُمَّة بِسَبَبِ إِحْسَان هَؤُلَاءِ إِلَى أُولَئِكَ فَالْمُرَادُ بِالْأُمَّةِ الرُّؤَسَاء وَبِالْأَقْوَامِ الْأَتْبَاع وَعَلَى الْأَوَّل الْمُرَادُ بِالْأُمَّةِ الْمُجَاهِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَبِالْأَقْوَامِ الْكَفَرَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( حَتَّى تَقُومَ السَّاعَة ) يَجِيءُ أَعْظَم مُقَدَّمَاتِهَا وَهُوَ الرِّيحُ الَّذِي لَا يَبْقَى بَعْدَهُ مُؤْمِنٌ عَلَى الْأَرْض ( الْخَيْر ) وَقَدْ جَاءَ تَفْسِيرُهُ بِالْأَجْرِ وَالْغَنِيمَة قُلْت وَيُزَادُ الْعِزَّة وَالْجَاه بِالْمُشَاهَدَةِ فَيُحْمَلُ مَا جَاءَ عَلَى التَّمْثِيل دُون التَّحْدِيد أَوْ عَلَى بَيَان أَعْظَم الْفَوَائِد الْمَطْلُوبَة بَلْ عَلَى بَيَان الْفَائِدَة الْمُتَرَتِّبَة عَلَى مَا خُلِقَ لَهُ وَهُوَ الْجِهَاد وَالْجَاه وَنَحْوه حَاصِل بِالِاتِّفَاقِ لَا بِالْقَصْدِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( غَيْر مُلَبَّثٍ ) اِسْم مَفْعُول مِنْ أَلْبَثَهُ غَيْره أَوْ لَبَّثَهُ بِالتَّشْدِيدِ ( وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونِي ) تَكُونُونَ بَعْدِي فَإِنَّ التَّابِعَ يَكُونُ بَعْد الْمَتْبُوعِ أَوْ تَلْحَقُونَ بِي بِالْمَوْتِ وَلَا يُشْكِلُ عَلَى الثَّانِي. قَوْله ( أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضكُمْ رِقَابَ بَعْض ) وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَأَفْنَادًا بِالْفَاءِ وَالنُّون وَالدَّال الْمُهْمَلَة أَيْ جَمَاعَات مُتَفَرِّقِينَ جَمْع فِنْد ( وَعُقْرُ دَار الْمُؤْمِنِينَ ) فِي النِّهَايَة بِضَمِّ الْعَيْن وَفَتْحِهَا أَيْ أَصْلهَا وَمَوْضِعهَا كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلَى وَقْت الْفِتَن أَيْ تَكُونُ الشَّامُ يَوْمئِذٍ أَمْنًا مِنْهَا وَأَهْل الْإِسْلَام بِهِ أَسْلَمُ.

Hadise dön

11 Ekim 2026 Pazar 30 ربيع الآخر 1448 هـ