قَوْله ( طَلَاق السُّنَّة ) بِمَعْنَى أَنَّ السُّنَّة قَدْ وَرَدَتْ بِإِبَاحَتِهَا لِمَنْ اِحْتَاجَ إِلَيْهَا لَا بِمَعْنَى أَنَّهَا مِنْ الْأَفْعَال الْمَسْنُونَة الَّتِي يَكُون الْفَاعِل مَأْجُورًا بِإِتْيَانِهَا نَعَمْ إِذَا كَفّ الْمَرْء نَفْسه مِنْ غَيْره عِنْد الْحَاجَة وَآثَرَ هَذَا النَّوْع مِنْ الطَّلَاق لِكَوْنِهِ مُبَاحًا فَلَهُ أَجْر عَلَى ذَلِكَ لَا عَلَى نَفْس الطَّلَاق فَلَا يُرَدّ أَنَّهَا كَيْف تَكُون سُنَّة وَهِيَ مِنْ أَبْغَض الْمُبَاحَات كَمَا جَاءَ بِهِ الْحَدِيث وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم و قَوْله ( ثُمَّ تَعْتَدّ بَعْد ذَلِكَ بِحَيْضَةِ ) هَذَا صَرِيح فِي أَنَّ الْعِدَّة تَكُون بِالْحَيْضِ لَا بِالْأَطْهَارِ.