قَوْله ( جَلَدْته مِائَة ) قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ يَعْنِي أَدَّبْته تَعْزِيرًا وَأَبْلَغَ بِهِ عَدَد الْحَدّ تَنْكِيلًا لَا أَنَّهُ رَأَى حَدّه بِالْجَلْدِ حَدًّا لَهُ قُلْت لِأَنَّ الْمُحْصَن حَدّه الرَّجْم لَا الْجَلْد وَلَعَلَّ سَبَب ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَة إِذَا أَحَلَّتْ جَارِيَتهَا لِزَوْجِهَا فَهُوَ إِعَارَة الْفُرُوج فَلَا يَصِحّ لَكِنَّ الْعَارِيَة تَصِير شُبْهَة تُسْقِط الْحَدّ إِلَّا أَنَّهَا شُبْهَة ضَعِيفَة جِدًّا فَيُعَزَّر صَاحِبهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا الْحَدِيث غَيْر مُتَّصِل وَلَيْسَ الْعَمَل عَلَيْهِ قُلْت قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي إِسْنَاده اِضْطِرَاب سَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُول لَمْ يَسْمَع قَتَادَةُ مِنْ حَبِيب بْن سَالِم هَذَا الْحَدِيث إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ خَالِد بْن عَرْفَطَةَ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الِانْقِطَاع غَيْر مَوْجُود فِي سَنَدِ النَّسَائِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِيمَنْ يَقَع عَلَى جَارِيَة اِمْرَأَته فَعَنْ غَيْر وَاحِد مِنْ الصَّحَابَة الرَّجْم وَعَنْ اِبْن مَسْعُود التَّعْزِير وَذَهَبَ أَحْمَد وَإِسْحَاق إِلَى حَدِيث النُّعْمَان بْن بَشِير وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.