قَوْله ( جَاءَتْ اِمْرَأَة رِفَاعَة ) بِكَسْرِ الرَّاء ( فَأَبَتّ ) أَيْ طَلَّقَنِي ثَلَاثًا ( عَبْد الرَّحْمَن بْن الزُّبَيْر ) بِفَتْحِ الزَّاي وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَة بِلَا خِلَاف كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي كِتَاب الطَّلَاق فِي حَاشِيَة الْكِتَاب وَكَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ وَالْمَضْبُوط فِي بَعْض النُّسَخ الْمُصَحَّحَة مَعَ عَلَامَة التَّصْحِيح لَكِنْ قَالَ السُّيُوطِيُّ هَاهُنَا بِفَتْحِ الزَّاي وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَلَعَلَّهُ سَهْو وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( إِلَّا مِثْل هُدْبَة الثَّوْب ) هُوَ بِضَمِّ هَاء وَسُكُون دَال طَرَفه الَّذِي لَمْ يُنْسَج تُرِيد أَنَّ الَّذِي مَعَهُ رَخْو أَوْ صَغِير كَطَرَفِ الثَّوْب لَا يُغْنِي عَنْهَا وَالْمُرَاد أَنَّهُ لَا يَقْدِر عَلَى الْجِمَاع ( لَا ) أَيْ لَا رُجُوع لَك إِلَى رِفَاعَة ( عُسَيْلَتك ) تَصْغِير الْعَسَل وَالتَّاء لِأَنَّ الْعَسَل يُذَكَّر وَيُؤَنَّث وَقِيلَ عَلَى إِرَادَة اللَّذَّة وَالْمُرَاد لَذَّة الْجِمَاع لَا لَذَّة إِنْزَال الْمَاء فَإِنَّ التَّصْغِير يَقْتَضِي الِاكْتِفَاء بِالتَّقْلِيلِ فَيَكْتَفِي بِلَذَّةِ الْجِمَاع وَلَيْسَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ تَذُوقِي عُسَيْلَته عَبْد الرَّحْمَن بْن الزُّبَيْر بِخُصُوصِهِ بَلْ زَوْج آخَر غَيْر رُفَاعَة وَاللَّهُ تُعَالَى أَعْلَم.