قَوْله ( الْعَنَت ) أَيْ الْوُقُوع فِي الْهَلَاك بِالزِّنَا ( عَنْهُ ) أَيْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَبَّرَ عَنْهُ بِاسْمِ الْغَيْبَة لِأَنَّ الْكَلَام فِي مَحَلّ إِعْرَاض النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ وَمِثْل هَذَا الْمَقَام يُنَاسِب الْغَيْبَة فَافْهَمْ ( جَفَّ الْقَلَم ) أَيْ جَفَّ الْقَلَم بِالْفَرَاغِ مِنْ كِتَابَة مَا هُوَ كَائِن فِي حَقّك أَيْ قَدْ كُتِبَ عَلَيْك وَقَضَى مَا تَلْقَاهُ فِي حَيَاتك وَالْمُقَدَّر لَا يَتَبَدَّل بِالْأَسْبَابِ فَلَا يَنْبَغِي اِرْتِكَاب الْأَسْبَاب الْمُحَرَّمَة لِأَجْلِهِ نَعَمْ إِذَا شَرَعَ اللَّه تَعَالَى سَبَبًا أَوْ أَوْجَبَهُ فَالْمُبَاشَرَة بِهِ شَيْء آخَر. قَوْله ( فَاخْتَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَوْ دَعْ ) لَيْسَ مِنْ بَاب التَّخْيِير بَلْ التَّوْبِيخ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ أَيْ إِنْ شِئْت قَطَعْت عُضْوك بِلَا فَائِدَة وَإِنْ شِئْت تَرَكْته وَقَوْله عَلَى ذَلِكَ أَيْ مَعَ أَنَّك تُلَاقِي مَا قُدِّرَ عَلَيْك وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.