قَوْله ( كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتهمْ ) تَغْلِيظ وَتَشْدِيد أَوْ إِشَارَة إِلَى وُجُوب تَوْقِيرهنَّ وَإِلَّا فَحُرْمَة الْأُمَّهَات مُؤَبَّدَة دُون حُرْمَة نِسَاء الْمُجَاهِدِينَ ( يَخْلُف ) مُحْتَمَل أَنَّهُ مِنْ خَلَفَهُ إِذَا نَابَهُ أَوْ مِنْ خَلَفَهُ إِذَا جَاءَ بَعْده وَهُمَا مِنْ حَدّ نَصَرَ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْخَائِن فِي الْأَهْل كَالنَّائِبِ لِلْأَصْلِ وَقَدْ جَاءَ بَعْدَهُ فِي الْأَهْل ( فَمَا ظَنَّكُمْ ) أَيْ إِذَا كَانَ حَال مَنْ خَانَهُ خِيَانَة وَاحِدَة فَمَا حَال مَنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ وَمَا ظَنّكُمْ بِهِ أَوْ إِذَا خُيِّرَ الْغَازِي فَمَا ظَنّكُمْ بِحِسَابِهِ هَلْ يَأْخُذ الْكُلّ أَوْ يَتْرُك شَيْئًا وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِق لَمَا سَيَجِيءُ.