قَوْله ( يَعْجَب مِنْ رَجُلَيْنِ ) الْعَجَب وَأَمْثَاله مِمَّا هُوَ مِنْ قَبِيل الِانْفِعَال إِذَا نُسِبَ لِلَّهِ تَعَالَى يُرَاد بِهِ غَايَته فَغَايَة الْعَجَب بِالشَّيْءِ اِسْتِعْظَامه فَالْمَعْنَى عَظِيم شَأْن هَذَيْنَ عِنْد اللَّه وَقِيلَ بَلْ الْمُرَاد بِالْعَجَبِ فِي مِثْله التَّعْجِيب فَفِيهِ إِظْهَار أَنَّ هَذَا الْأَمْر عَجِيب وَقِيلَ بَلْ الْعَجَب صِفَة سَمْعِيَّة يَلْزَم إِثْبَاتهَا مَعَ نَفْي التَّشْبِيه وَكَمَال التَّنْزِيه كَمَا هُوَ مَذْهَب أَهْل التَّحْقِيق فِي أَمْثَاله وَقَدْ سُئِلَ مَالك عَنْ الِاسْتِوَاء فَقَالَ الِاسْتِوَاء مَعْلُوم وَالْكَيْف غَيْر مَعْلُوم وَالْإِيمَان بِهِ وَاجِب وَالسُّؤَال عَنْهُ بِدْعَة وَمِثْله الْكَلَام فِي الضَّحِك وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.