قَوْله ( خَمْس مَنْ قُبِضَ فِيهِنَّ ) أَيْ خَمْس أَحْوَال أَوْ صِفَات ثُمَّ ذَكَرَ أَصْحَاب هَذِهِ الْأَحْوَال وَالصِّفَات فَإِنَّ بَيَانهمْ يَسْتَلْزِم مَعْرِفَتهَا وَيُغْنِي عَنْ بَيَانهَا وَالْمُرَاد بِسَبِيلِ اللَّه فِي الْأَوَّل الْجِهَاد وَفِي غَيْره وَهُوَ الْمُتَبَادَر أَيْضًا فَإِنَّهُ الْمُرَاد عُرْفًا مِنْ مُطْلَق هَذَا الِاسْم وَأَيْضًا الْمُعَاد مَعْرِفَة يَكُون عَيْن الْأَوَّل لَكِنَّ مُقْتَضَى الْأَحَادِيث الْمُطْلَقَة خِلَافه فَيُحْتَمَل أَنْ يُرَاد بِهِ الْإِسْلَام تَوْفِيقًا بَيْن هَذَا الْحَدِيث وَبَيْن الْأَحَادِيث الْمُطْلَقَة وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى أُصُول كَثِير مِنْ الْفُقَهَاء أَنْ يَحْمِل الْمُطْلَق عَلَى الْمُقَيَّد لَكِنَّ الْمَرْجُوّ هَاهُنَا هُوَ الْأَوَّل وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( وَالْغَرِق ) بِكَسْرِ الرَّاء الَّذِي مَاتَ بِالْغَرَقِ.