قَوْله ( اِنْتَدَبَ اللَّه ) أَيْ تَكَفَّلَ ( لَا يُخْرِجهُ إِلَّا الْإِيمَان بِي ) هَذَا مِنْ كَلَامه تَعَالَى فَلَا بُدّ مِنْ تَقْدِير الْقَوْل هَاهُنَا أَيْ قَائِلًا لَا يُخْرِجهُ وَهُوَ حَال مِنْ فَاعِل اِنْتَدَبَ أَوْ تَقْدِير مَا يُؤَدِّي مُؤَدَّاهُ أَوَّل الْكَلَام وَالْمَعْنَى سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول حَاكِيًا عَنْ اللَّه اِنْتَدَبَ أَوْ يَقُول قَالَ اللَّه تَعَالَى اِنْتَدَبَ اللَّه وَنَحْو ذَلِكَ فَيَكُون مِنْ بَاب وَضْعِ الظَّاهِر مَوْضِع الضَّمِير وَأَصْله اِنْتَدَبْت وَهَذَا فِي كَلَامه تَعَالَى كَثِير وَيَكُون قَوْله إِلَّا الْإِيمَان بِي مِنْ بَاب الِالْتِفَات ( أَنَّهُ ) أَيْ ذَلِكَ الْخَارِج ( ضَامِن ) أَيْ ذُو ضَمَان أَوْ مَضْمُون مَرْعَى حَاله عَلَى أَنَّهُ فَاعِل بِمَعْنَى الْمَفْعُول ( حَتَّى أُدْخِلَهُ ) مِنْ الْإِدْخَال.