( إِنَّك حَجَر لَا تَضُرّ وَلَا تَنْفَع ) إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه قَالَ الطَّبَرِيُّ : إِنَّمَا قَالَ عُمَر ذَلِكَ لِأَنَّ النَّاس كَانُوا حَدِيثِي عَهْد بِعِبَادَةِ الْأَصْنَام فَخَشِيَ عُمَر أَنْ يَظُنّ الْجُهَّال أَنَّ اِسْتِلَام الْحَجَر مِنْ بَاب تَعْظِيم الْأَحْجَار كَمَا كَانَتْ الْعَرَب تَفْعَل فِي الْجَاهِلِيَّة فَأَرَادَ أَنْ يُعْلِم النَّاس أَنَّ اِسْتِلَامه الْحَجَر اِتِّبَاع لِفِعْلِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَنَّ الْحَجَر يَنْفَع وَيَضُرّ بِذَاتِهِ كَمَا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّة تَعْتَقِدهُ فِي الْأَوْثَان وَقَدْ رَوَى الْحَاكِم مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد أَنَّ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَمَّا قَالَ هَذَا قَالَ لَهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب إِنَّهُ يَضُرّ وَيَنْفَع وَذَكَرَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ الْمَوَاثِيق عَلَى وَلَد آدَم كَتَبَ ذَلِكَ فِي رَقٍّ وَأَلْقَمَهُ الْحَجَر قَالَ وَسَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول يُؤْتَى يَوْم الْقِيَامَة بِالْحَجَرِ وَلَهُ لِسَان ذَلْق يَشْهَد لِمَنْ يَسْتَلِمهُ بِالتَّوْحِيدِ وَسَنَده ضَعِيف