قَوْله ( إِذَا رَأَيْتُمُوهُ قَدْ اِرْتَحَلَ فَارْتَحِلُوا ) أَيْ اِرْتَحَلُوا مَعَهُ مُلَبِّينَ بِالْعُمْرَةِ لِيَعْلَم أَنَّكُمْ قَدَّمْتُمْ السُّنَّة عَلَى قَوْله وَأَنَّهُ لَا طَاعَة لَهُ فِي مُقَابَلَة السُّنَّة ( فَلَمْ يَنْهَهُمْ ) أَيْ بَعْد أَنْ سَبَقَ بَيْنه وَبَيْن عَلِيّ مَا سَبَقَ وَعَلِمَ أَنَّ عَلِيًّا وَأَصْحَابه مَا اِنْتَهَوْا عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَقِيلَ هَذَا رُجُوع مِنْ عُثْمَان عَنْ النَّهْي عَنْ الْمُتْعَة وَيُبْعِدهُ آخِر الْحَدِيث ( أُخْبِرَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَكَانَ عَلِيًّا أَرَادَ أَنْ يُعِيد مَعَهُ الْكَلَام لِيَرْجِع عَنْ النَّهْي وَالْحَاصِل أَنَّ عُمَر وَعُثْمَان رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا كَانَا يَرَيَانِ أَنَّ التَّمَتُّع فِي وَقْته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَاب وَتَرْكه أَفْضَل وَعَلِيّ كَانَ يَرَاهُ أَنَّهُ السُّنَّة أَوْ أَفْضَل وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم