قَوْله ( الصَّبِيّ بْن مُعَبَّد ) هُوَ بِضَمِّ صَادَ مُهْمَلَة وَفَتْح بَاءَ مُوَحَّدَة وَتَشْدِيد يَاء. قَوْله ( مَكْتُوبَيْنِ عَلَى ) لَعَلَّهُ أُخِذَ مِنْ قَوْله تَعَالَى وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ أَنَّهُمَا مَفْرُوضَانِ عَلَى الْإِنْسَان ( هُرَيْم ) بِالتَّصْغِيرِ ( الْعُذَيْبِ ) تَصْغِير عَذْب اِسْم مَاء لِبَنِي تَمِيم عَلَى مَرْحَلَة مِنْ كُوفَة ( مَا هَذَا بِأَفْقَه مِنْ بَعِيره ) أَيْ أَنَّ عُمَر مَنَعَ مِنْ الْجَمْع وَاشْتَهَرَ ذَلِكَ الْمَنْع وَهُوَ لَا يَدْرِي بِهِ فَهُوَ وَالْبَعِير سَوَاء فِي عَدَم الْفَهْم ( يَا هَنَاه ) أَيْ يَا هَذَا وَأَصْله هَنّ أُلْحِقَتْ الْهَاء لِبَيَانِ الْحَرَكَة فَصَارَ يَا هَنَة وَأُشْبِعَتْ الْحَرَكَة فَصَارَتْ أَلِفًا فَقِيلَ يَا هناه بِسُكُونِ الْهَاء وَلَك ضَمَّ الْهَاء قَالَ الْجَوْهَرِيّ هَذِهِ اللَّفْظَة تَخْتَصّ بِالنِّدَاءِ ( هُدِيت ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَتَاء الْخِطَاب أَيْ هَدَاك اللَّه بِوَاسِطَةِ مَنْ أَفْتَاك أَوْ هَدَاك مَنْ أَفْتَاك فَإِنْ قُلْت كَانَ عُمَر يَمْنَع عَنْ الْجَمْع فَكَيْف قَرَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ بِأَحْسَن تَقْرِير قُلْت كَأَنَّهُ يَرَى جَوَاز ذَلِكَ لِبَعْضِ الْمَصَالِح وَيَرَى أَنَّهُ جَوَّزَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ فَكَأَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ مَنْ عَرَضَ لَهُ مَصْلَحَة اِقْتَضَتْ الْجَمْع فِي حَقّه فَالْجَمْع فِي حَقّه سُنَّة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.