( وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهه وَرَأْسه ) قَالَ النَّوَوِيّ :أَمَّا تَخْمِير الرَّأْس فِي حَقّ الْمُحْرِم الْحَيّ فَمُجْمَع عَلَى تَحْرِيمه وَأَمَّا وَجْهه فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَة هُوَ كَرَأْسِهِ , وَخَالَفَ الشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور وَقَالُوا لَا إِحْرَام فِي وَجْهه بَلْ لَهُ تَغْطِيَته وَإِنَّمَا يَجِب كَشْف الْوَجْه فِي حَقّ الْمَرْأَة ; وَأَمَّا الْمَيِّت فَمَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقِيهِ أَنَّهُ يَحْرُم تَغْطِيَة رَأْسه دُون وَجْهه كَمَا فِي الْحَيَاة وَيُتَأَوَّل هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ النَّهْي عَنْ تَغْطِيَة وَجْهه لَيْسَ لِكَوْنِهِ وَجْهًا إِنَّمَا هُوَ صِيَانة لِلرَّأْسِ فَإِنَّهُمْ لَوْ غَطَّوْا وَجْهه لَمْ يُؤْمَن أَنْ يُغَطُّوا رَأْسه وَلَا بُدّ مِنْ تَأْوِيله لِأَنَّ مَالِكًا وَأَبَا حَنِيفَة وَمُوَافِقِيهِمَا يَقُولُونَ لَا يُمْنَع مِنْ سَتْر رَأْس الْمَيِّت وَالشَّافِعِيّ وَمُوَافِقُوهُ يَقُولُونَ يُبَاح سَتْر الْوَجْه فَتَعَيَّنَ تَأْوِيل الْحَدِيث ( فَإِنَّهُ يُبْعَث يَوْم الْقِيَامَة يُلَبِّي ) قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ عَلَى الْهَيْئَة الَّتِي مَاتَ عَلَيْهَا وَمَعَهُ عَلَامَة لِحَجِّهِ وَهِيَ دَلَالَة لِفَضِيلَتِهِ كَمَا يَجِيء الشَّهِيد يَوْم الْقِيَامَة وَأَوْدَاجه تَشْخَب دَمًا