قَوْله ( السَّرَاوِيل لِمَنْ لَا يَجِد إِزَارًا إِلَخْ ) أَخَذَ بِإِطْلَاقِهِ أَحْمَد وَهُوَ أَرْفَق وَحَمَلَ الْجُمْهُور هَذَا الْحَدِيث عَلَى حَدِيث اِبْن عُمْر فَقَيَّدُوهُ بِالْقَطْعِ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّد وَأَجَابَ أَحْمَد بِأَنَّ حَدِيث اِبْن عُمْر كَانَ قَبْل هَذَا الْإِطْلَاق وَقَدْ يُقَال قَدْ جَاءَ التَّقْيِيد فِي رِوَايَات اِبْن عَبَّاس فِي الْخُفّ كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْكِتَاب نَعَمْ التَّقْيِيد فِي الْإِزَار مَا جَاءَ فِي شَيْء مِنْ الْأَحَادِيث لَا فِي حَدِيث اِبْن عُمْر وَلَا فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس فَلِيُتَأَمَّل وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَحِلّ مَحِلّ كَلَام وَأَمَّا قَوْله وَالْخُفَّيْنِ فَالظَّاهِر وَالْخُفَّانِ لِكَوْنِهِ مُبْتَدَأ إِلَّا أَنْ يُقَال كَانَ فِي الْأَصْل وَلَبِسَ الْخُفَّيْنِ ثُمَّ حَذَفَ الْمُضَاف وَأَبْقَى الْمُضَاف إِلَيْهِ عَلَى حَاله مِنْ الْجَرّ وَهُوَ جَائِز وَارِد عَلَى قِلَّة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.