قَوْله ( وَهُوَ يُنْزَل عَلَيْهِ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ( بَالْجِعِرَّانَةِ ) بِكَسْرِ الْجِيم وَسُكُون الْعَيْن وَتَخْفِيف الرَّاء وَقَدْ تُكْسَر الْعَيْن وَتُشَدَّد الرَّاء ( فَأَشَارَ إِلَى عُمَر ) أَيْ لِعِلْمِهِ بِأَنِّي أَتَمَنَّى رُؤْيَته فِي تَلِك الْحَال ( أَنْ تَعَالَ ) أَنْ تَفْسِيرِيَّة وَتَعَالَ بِفَتْحِ اللَّام ( فَأَتَاهُ رَجُل ) أَيْ فَقَدْ أَتَاهُ رَجُل وَالْجُمْلَة بَيَان لِعِلَّةِ الْوَحْي لِأَنَّ الرَّجُل جَاءَهُ بَعْد الْوَحْي ( مُتَضَمِّخ بِطِيبٍ ) بِالرَّفْعِ صِفَة رَجُل أَيْ يَفُوح مِنْهُ رَائِحَة الطِّيب فَالطِّيب كَانَ بِجَسَدِهِ وَكَانَ لَابِس جُبَّة فَلِذَلِكَ أَمَرَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَسْلِ الطِّيب مَعَ الْأَمْر بِنَزْعِ الْجُبَّة لِمَا اِحْتَاجَ إِلَى غَسْلِهِ بَعْد النَّزْع ( إِذْ أُنْزِلَ ) بِسَبَبِ سُؤَاله ( يَغِطّ ) بِغَيْنٍ مُعْجَمَة مَكْسُورَة وَطَاء مُهْمَلَة مُشَدَّدَة وَالْغَطِيط صَوْت النَّائِم الْمَعْرُوف ( لِذَلِكَ ) أَيْ لِمَا طَرَأَ عَلَيْهِ وَقْت الْوَحْي ( فَسُرَّى ) بِسِينِ مَضْمُومَة وَرَاء مُشَدَّدَة وَتُخَفَّف مَكْسُورَة أَيْ كُشِفَ عَنْهُ مَا طَرْأَهُ حَالَة الْوَحْي ( وَأَمَّا الطِّيب فَاغْسِلْهُ ) أَمَرَهُ بِذَلِكَ إِمَّا لِخُصُوصِ الطِّيب الَّذِي كَانَ وَهُوَ الْخَلُوق كَمَا جَاءَ بِهِ التَّصْرِيح فِي رِوَايَات فَإِنَّهُ مَنْهِيّ عَنْهُ لِغَيْرِ الْمُحْرِم أَيْضًا أَوْ لِحَالِ الْإِحْرَام وَعَلَى الثَّانِي فَاسْتِعْمَاله صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطِّيب قَبْل الْإِحْرَام مَعَ بَقَائِهِ بَعْد الْإِحْرَام نَاسِخ لِهَذَا الْحَدِيث لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيث كَانَ أَيَّام الْفَتْح وَاسْتِعْمَاله صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطِّيب كَانَ فِي حَجَّة الْوَدَاع.