قَوْله ( فَأَضَاعَهُ ) أَيْ بِتَرْكِ الْقِيَام بِالْخِدْمَةِ وَالْعَلَف وَنَحْوهَا ( أَبْتَاعهُ ) أَيْ أَشْتَرِيه ( أَنَّهُ بَائِعه ) اِسْم فَاعِل أَيْ يَبِيعهُ ( بِرُخْصٍ ) بِضَمِّ رَاءٍ وَسُكُون خَاء ضِدّ الْغَلَاء ( فَإِنَّ الْعَائِد ) أَيْ بِالْفِعْلِ الِاخْتِيَارِيّ بِخِلَافِ مَا إِذَا رَدَّهُ الْإِرْث فَلَا يُسَمَّى صَاحِبه عَائِدًا وَالْحَاصِل أَنَّ مَا أَخْرَجَهُ الْإِنْسَان لِلَّهِ فَلَا يَنْبَغِي لِأَنْ يَجْعَل لِنَفْسِهِ بِفِعْلِ اِخْتِيَارِيّ وَلَا يُنْتَقَض بِنِكَاحِ الْأَمَة الْمُعْتَقَة فَإِنَّهُ مِنْ بَاب زِيَادَة الْإِحْسَان فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ هَذَا الْكَلَام لَا يُفِيد التَّحْرِيم أَوْ عَدَم الْجَوَاز إِذْ لَمْ يَعْلَم عَوْد الْكَلْب فِي قَيْئِهِ بِحُرْمَةٍ أَوْ عَدَم جَوَاز وَلَكِنْ تُفِيد أَنَّهُ قَبِيح مَكْرُوه بِمَنْزِلَةِ الْمَكْرُوه الْمُسْتَقْذَر طَبْعًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم