قَوْله ( مِنْ أَنْفُسهمْ ) أَيْ أَنَّهُ يُعَدّ وَاحِدًا مِنْهُمْ فَحُكْمه كَحُكْمِهِمْ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَحِلّ الزَّكَاة لِابْنِ أُخْت هَاشِمِيّ كَمَا لَا تَحِلّ لِهَاشِمِيٍّ وَلِإِفَادَةِ هَذَا الْمَعْنَى ذَكَرَ الْمُصَنِّف هَذَا الْحَدِيث هَاهُنَا فَاَلْ النَّوَوِيّ اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يُوَرِّث ذَوِي الْأَرْحَام وَأَجَابَ الْجُمْهُور بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا اللَّفْظ مَا يَقْتَضِي تَوْرِيثه وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ بَيْنه وَبَيْنهمْ اِرْتِبَاط وَقَرَابَة وَلَمْ يَتَعَرَّض لِلْإِرْثِ وَسِيَاق الْحَدِيث يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ كَالْوَاحِدِ مِنْهُمْ فِي إِفْشَاء سِرّهمْ بِحَضْرَتِهِ وَنَحْو ذَلِكَ