قَوْله ( كَالْبُنْيَانِ ) بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَة أَيْ كَالْحَائِطِ وَالْمُرَاد أَنَّ مِنْ شَأْن الْمُؤْمِن أَنْ يَكُون عَلَى الْحَقّ الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى الْإِيمَان وَيَلْزَم مِنْهُ تَوَافُق الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ذَلِكَ الْحَقّ وَتَنَاصُرهمْ وَتَأْيِيد بَعْضهمْ لِبَعْضٍ ( الَّذِي يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ ) مِنْ غَيْر زِيَادَة أَوْ نُقْصَان فِيهِ بِهَوًى ( طَيِّبَة بِهَا ) بِالصَّدَقَةِ ( نَفْسه ) أَيْ يَكُون رَاضِيًا بِذَلِكَ قَالَ ذَلِكَ إِذْ كَثِيرًا مَا لَا يَرْضَى الْإِنْسَان بِخُرُوجِ شَيْءٍ مِنْ يَده وَإِنْ كَانَ مِلْكًا لِغَيْرِهِ ( أَحَد الْمُتَصَدِّقَيْنِ ) أَيْ يُشَارِك صَاحِب الْمَال فِي الصَّدَقَة فَيَصِيرَانِ مُتَصَدِّقَيْنِ وَيَكُون هُوَ أَحَدَهُمَا هَذَا عَلَى أَنَّ الرِّوَايَة بِفَتْحِ الْقَاف وَهُوَ الَّذِي صَرَّحُوا بِهِ نَعَمْ جَوَاز الْكَسْر عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ جَمْعٌ أَيْ هُوَ مُتَصَدِّقٌ مِنْ الْمُتَصَدِّقِينَ.