قَوْله ( عَنْ ظَهْر غِنًى ) أَيْ بِمَا يَبْقَى خَلْفَهَا غِنًى لِصَاحِبِهِ قَلْبِيٌّ كَمَا كَانَ لِلصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ أَوْ قَالَبِيّ فَيَصِير الْغَنِيُّ لِلصَّدَقَةِ كَالظَّهْرِ لِلْإِنْسَانِ وَرَاء الْإِنْسَان فَإِضَافَة الظَّهْر إِلَى الْغِنَى بَيَانِيَّة لِبَيَانِ أَنَّ الصَّدَقَة إِذَا كَانَتْ بِحَيْثُ يَبْقَى لِصَاحِبِهَا الْغِنَى بَعْدهَا إِمَّا لِقَوْلِهِ قَلْبه أَوْ لِوُجُودِ شَيْءٍ بَعْدَهَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَمَّا تَصَدَّقَ فَهُوَ أَحْسَنُ وَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ يَحْتَاج صَاحِبهَا بَعْدهَا إِلَى مَا أَعْطَى وَيُضْطَرّ إِلَيْهِ فَلَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِهَا التَّصَدُّقُ بِهِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.