قَوْله ( لَا شَكَّ فِيهِ ) أَيْ فِي مُتَعَلَّقه وَالْمُرَاد تَصْدِيقٌ بَلَغَ حَدَّ الْيَقِينِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى مَعَهُ أَدْنَى تَوَهُّمٍ لِخِلَافِهِ وَإِلَّا فَمَعَ بَقَاءِ الشَّكِّ لَا يَحْصُلُ الْإِيمَانُ أَوْ إِيمَان لَا يَشُكّ الْمَرْءُ فِي حُصُولِهِ لَهُ بِأَنْ يَتَرَدَّدَ هَلْ حَصَلَ لَهُ الْإِيمَانُ أَمْ لَا وَالْوَجْه هُوَ الْأَوَّلُ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ ( لَا غُلُولَ ) بِضَمِّ الْغَيْن أَيْ لَا خِيَانَة مِنْهُ فِي غَنَائِمه ( طُول الْقُنُوت ) أَيْ ذَات طُول الْقُنُوت أَيْ الْقِيَام قِيلَ مُطْلَقًا وَقِيلَ فِي صَلَاة اللَّيْل وَهُوَ الْأَوْفَق بِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَالَ جَهْد الْمُقِلّ ) بِضَمِّ الْجِيم أَيْ قَدْر مَا يَحْتَمِلهُ حَالُ مَنْ قَلَّ لَهُ الْمَالُ وَالْمُرَاد مَا يُعْطِيهِ الْمُقِلُّ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ وَلَا يُنَافِيهِ حَدِيث خَيْر الصَّدَقَة مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى لِعُمُومِ الْغِنَى لِلْقَلْبِيِّ وَغِنَى الْيَدِ ( مَنْ هَجَرَ ) أَيْ هَجَرَهُ مَنْ هَجَرَ ( وَعَقَرَ جَوَاده ) أَيْ فَرَسه وَالْمُرَاد قَتْل مَنْ صَرَفَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.