قَوْله ( الْعَجْمَاء ) هِيَ الْبَهِيمَة لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم وَكُلُّ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ فَهُوَ أَعْجَمُ ( جَرْحهَا ) بِفَتْحِ الْجِيم عَلَى الْمَصْدَر لَا غَيْرُ وَهُوَ بِالضَّمِّ اِسْمٌ مِنْهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكَلَام فِي فِعْلهَا لَا فِيمَا حَصَلَ فِي جَسَدِهَا مِنْ الْجُرْحِ وَإِنْ حُمِلَ جَرْحُهَا بِالضَّمِّ عَلَى جُرْحٍ حَصَلَ فِي جَسَد مَجْرُوحهَا يَكُون الْإِضَافَة بَعِيدَةً وَأَيْضًا الْهَدَر حَقِيقَةً هُوَ الْفِعْلُ لَا أَثَرُهُ فِي الْمَجْرُوحِ فَلْيَتَأَمَّلْ ( جُبَار ) بِضَمِّ جِيمٍ وَخِفَّةِ مُوَحَّدَة أَيْ هَدَرٌ قَالَ السُّيُوطِيّ وَالْمُرَاد الدَّابَّة الْمُرْسَلَة فِي رَعْيِهَا أَوْ الْمُنْفَلِتَة مِنْ صَاحِبهَا وَالْحَاصِل أَنَّ الْمُرَاد مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سَائِقٌ وَلَا قَائِدٌ مِنْ الْهَائِم إِذَا أَتْلَفَ شَيْئًا نَهَارًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا ( وَالْمَعْدِن ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَالْمُرَاد أَنَّهُ إِذَا اِسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِاسْتِخْرَاجِ مَعْدِن أَوْ لِحَفْرِ بِئْرٍ فَانْهَارَ عَلَيْهِ أَوْ وَقَعَ فِيهَا إِنْسَانٌ بَعْدَ أَنْ كَانَ الْبِئْرُ فِي مِلْكِ الرَّجُلِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَتَفَاصِيل الْمَسَائِل فِي كُتُب الْفُرُوعِ.