قَوْله ( فِيمَا سَقَتْ السَّمَاء ) أَيْ الْمَطَر مِنْ بَاب ذِكْرِ الْمَحَلِّ وَإِرَادَة الْحَال وَالْمُرَاد مَا لَا يَحْتَاج سَقْيُهُ إِلَى مُؤْنَةٍ ( وَالْبَعْل ) بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ مَا شَرِبَ مِنْ النَّخِيلِ بِعُرُوقِهِ مِنْ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ السَّمَاءِ وَلَا غَيْرِهَا ( بِالسَّوَانِي ) جَمْعُ سَانِيَةٍ وَهِيَ بَعِيرٌ يُسْتَقَى عَلَيْهِ ( وَالنَّضْح ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ هُوَ السَّقْي بِالرِّشَا وَالْمُرَاد مَا يَحْتَاج إِلَى مُؤْنَة الْآلَة وَاسْتَدَلَّ أَبُو حَنِيفَة بِعُمُومِ الْحَدِيث عَلَى وُجُوب الزَّكَاة فِي كُلّ مَا أَخْرَجَتْهُ الْأَرْض مِنْ قَلِيل وَكَثِير وَالْجُمْهُور جَعَلُوا هَذَا الْحَدِيث لِبَيَانِ مَحَلّ الْعُشْر وَنِصْفه وَأَمَّا الْقَدْر الَّذِي يُؤْخَذ مِنْهُ فَأَخَذُوا مِنْ حَدِيث لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ وَهَذَا أَوْجَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ اِسْتِعْمَالِ كُلٍّ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ فِيمَا سِيقَ لَهُ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ