İçeriğe geç

Sünen-i Nesâî 2444 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni'n-Nesâî

قَوْله ( فِي كُلّ أَرْبَعِينَ ) لَعَلَّ هَذَا إِذَا زَادَ الْإِبِل عَلَى مِائَة وَعِشْرِينَ فَيُوَافِق الْأَحَادِيث الْأُخَر ( لَا يُفَرَّق إِبِلٌ عَنْ حِسَابهَا ) أَيْ تُحَاسَب الْكُلّ فِي الْأَرْبَعِينَ وَلَا يُتْرَكُ هُزَالٌ وَلَا سَمِينٌ وَلَا صَغِيرٌ وَلَا كَبِيرٌ نَعَمْ الْعَامِل لَا يَأْخُذ إِلَّا الْوَسَط ( مُؤْتَجِرًا ) بِالْهَمْزَةِ أَيْ طَالِبًا لِلْأَجْرِ وَقَوْله ( وَشَطْر إِبِلِهِ ) الْمَشْهُور رِوَايَة سُكُون الطَّاء مِنْ شَطْر عَلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى النِّصْف وَهُوَ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى ضَمِير آخِذُوهَا لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ وَسَقَطَ نُونُ الْجَمْعِ لِلِاتِّصَالِ أَوْ هُوَ مُضَافٌ إِلَيْهِ إِلَّا أَنَّهُ عُطِفَ عَلَى مَحَلِّهِ وَيَجُوزُ جَرُّهُ أَيْضًا وَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّهُ حِين كَانَ التَّغْرِير بِالْأَمْوَالِ جَائِزًا فِي أَوَّل الْإِسْلَام ثُمَّ نُسِخَ فَلَا يَجُوز الْآن أَخْذُ الزَّائِدِ عَلَى قَدْر الزَّكَاة وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُؤْخَذ مِنْهُ الزَّكَاة وَإِنْ أَدَّى ذَلِكَ إِلَى نِصْف الْمَال كَأَنْ كَانَ لَهُ أَلْفُ شَاةٍ فَاسْتَهْلَكَهَا بَعْد أَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ إِلَى أَنْ بَقِيَ لَهُ عِشْرُونَ فَإِنَّهُ يُؤْخَذ مِنْهُ عَشْرُ شِيَاهٍ لِصَدَقَةِ الْأَلْفِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ نِصْفًا لِلْقَدْرِ الْبَاقِي وَرُدَّ بِأَنَّ اللَّائِقَ بِهَذَا الْمَعْنَى أَنْ يُقَالَ إِنَّا آخِذُو شَطْر مَاله لَا آخِذُوهَا وَشَطْر مَاله بِالْعَطْفِ كَمَا فِي الْحَدِيث وَقِيلَ وَالصَّحِيح أَنْ يُقَال وَشُطِّرَ مَالُهُ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَبِنَاء الْمَفْعُول أَيْ يَجْعَلُ الْمُصَّدِّقُ مَالَهُ نِصْفَيْنِ وَيَتَخَيَّر عَلَيْهِ فَيَأْخُذ الصَّدَقَة مِنْ خَيْر النِّصْفَيْنِ عُقُوبَةً وَأَمَّا أَخْذُ الزَّائِد فَلَا وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ قَوْل يَأْخُذ الزِّيَادَة وَصْفًا وَتَغْلِيطًا لِلرُّوَاةِ بِلَا فَائِدَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ ( عَزَمَة مِنْ عَزَمَات رَبِّنَا ) أَيْ حَقّ مِنْ حُقُوقه وَوَاجِب مِنْ وَاجِبَاته.

Hadise dön

11 Ekim 2026 Pazar 30 ربيع الآخر 1448 هـ