İçeriğe geç

Sünen-i Nesâî 2436 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni'n-Nesâî

قَوْله ( مِنْ عَدَدِهِنَّ لِأَصَابِع يَدَيْهِ ) يُرِيد أَنَّ ضَمِير عَدَدهنَّ لِأَصَابِعِ يَدَيْهِ ( أَنْ لَا آتِيَك ) يُرِيد أَنَّهُ كَانَ كَارِهًا لَهُ وَلِدِينِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنَّ اللَّه تَعَالَى مَنَّ عَلَيْهِ ( وَإِنِّي اِمْرُؤٌ إِلَخْ ) الظَّاهِر أَنَّ كَانَ زَائِدَة وَالْمُرَاد إِنِّي فِي الْحَال لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَخْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ فِي سَالِف الزَّمَان كَذَلِكَ وَمَقْصُوده أَنَّهُ ضَعِيفُ الرَّأْيِ عَقِيمُ النَّظَرِ فَيَنْبَغِي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي تَعْلِيمه وَإِفْهَامه ( بِمَا بَعَثَك ) اِسْتِفْهَامِيَّة وَالْجُمْلَة بَيَان السُّؤَال ( أَسْلَمْت وَجْهِي إِلَى اللَّه ) أَيْ جَعَلْت ذَاتِي مُنْقَادَة لِحُكْمِهِ وَسَلَّمْت جَمِيعَ مَا يَرِدُ عَلَيَّ مِنْهُ تَعَالَى فَالْمُرَاد بِالْوَجْهِ تَمَامُ النَّفْسِ ( وَتَخَلَّيْت ) التَّخَلِّي التَّفَرُّغ أَرَادَ التَّبَعُّد مِنْ الشِّرْك وَعَقْد الْقَلْب عَلَى الْإِيمَان أَيْ تَرَكَتْ جَمِيع مَا يُعْبَدُ مِنْ دُون اللَّه وَصِرْت عَنْ الْمَيْل إِلَيْهِ فَارِغًا وَلَعَلَّ هَذَا كَانَ بَعْد أَنْ نَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ لِزِيَادَةِ رُسُوخ الْإِيمَان فِي الْقَلْب وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هَذَا إِنْشَاء الْإِسْلَام لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الشَّهَادَة بِالتَّوْحِيدِ وَالشَّهَادَة بِالرِّسَالَةِ قَدْ سَبَقَتْ مِنْهُ بِقَوْلِهِ إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللَّه وَرَسُوله أَوْ أَنَّ هَذَا الْكَلَام يَتَضَمَّن الشَّهَادَة بِالرِّسَالَةِ لِمَا فِي أَسْلَمْت وَجْهِي مِنْ الدَّلَالَة عَلَى قَبُولِهِ جَمِيعَ أَحْكَامِهِ تَعَالَى وَمِنْ جُمْلَة تِلْكَ الْأَحْكَام أَنْ يَشْهَد الْإِنْسَانُ لِرَسُولِهِ بِالرِّسَالَةِ فَفِيهِ أَنَّ الْمَقْصُود الْأَصْلِيّ هُوَ إِظْهَار التَّوْحِيد وَالشَّهَادَة بِالرِّسَالَةِ بِأَيِّ عِبَارَةٍ كَانَتْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

Hadise dön

11 Ekim 2026 Pazar 30 ربيع الآخر 1448 هـ