( ذَانِك يَوْمَانِ تُعْرَض فِيهِمَا الْأَعْمَال عَلَى رَبّ الْعَالَمِينَ ) قَالَ الشَّيْخ وَلِيّ الدِّين : إِنْ قُلْت مَا مَعْنَى هَذَا مَعَ أَنَّهُ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ اللَّه تَعَالَى يُرْفَع إِلَيْهِ عَمَل اللَّيْل قَبْل عَمَل النَّهَار وَعَمَل النَّهَار قَبْل عَمَل اللَّيْل قُلْت يَحْتَمِل أَمْرَيْنِ أَحَدهمَا إِنَّ أَعْمَال الْعِبَاد تُعْرَض عَلَى اللَّه تَعَالَى كُلّ يَوْم ثُمَّ تُعْرَض عَلَيْهِ أَعْمَال الْجُمْعَة فِي كُلّ اِثْنَيْنِ وَخَمِيس ثُمَّ تُعْرَض عَلَيْهِ أَعْمَال السَّنَة فِي شَعْبَان فَتُعْرَض عَرْضًا بَعْد عَرْض وَلِكُلِّ عَرْض حِكْمَة يُطْلِع عَلَيْهَا مَنْ يَشَاء مِنْ خَلْقه أَوْ يَسْتَأْثِر بِهَا عِنْده مَعَ أَنَّهُ تَعَالَى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالهمْ خَافِيَة ثَانِيهمَا : أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهَا تُعْرَض فِي الْيَوْم تَفْصِيلًا ثُمَّ فِي الْجُمْعَة جُمْلَة أَوْ بِالْعَكْسِ.