قَوْله ( فَاسْتَهَلَّ عَلَى هِلَالِ رَمَضَانَ ) عَلَى بِنَاء الْفَاعِل أَيْ تَبَيَّنَ هِلَالُهُ أَوْ الْمَفْعُولِ أَيْ رُئِيَ هِلَالُهُ كَذَا ذَكَرَ الْوَجْهَيْنِ فِي الصِّحَاحِ وَقَوْله هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَقْبَلَ شَهَادَةَ الْوَاحِدِ فِي حَقِّ الْإِفْطَار أَوْ أَمَرَنَا أَنْ نَعْتَمِدَ عَلَى رُؤْيَةِ أَهْلِ بَلَدِنَا وَلَا نَعْتَمِدَ عَلَى رُؤْيَةِ غَيْرِهِمْ وَإِلَى الْمَعْنَى الثَّانِي تَمِيلُ تَرْجَمَةُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ لَكِنَّ الْمَعْنَى الْأَوَّلَ مُحْتَمَلٌ فَلَا يَسْتَقِيمُ الِاسْتِدْلَالُ إِذْ الِاحْتِمَال يُفْسِد الِاسْتِدْلَالَ وَكَأَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّ الْمُتَبَادَرَ هُوَ الثَّانِي فَبَنَوْا عَلَيْهِ الِاسْتِدْلَالَ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.