İçeriğe geç

Sünen-i Nesâî 2100 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni'n-Nesâî

( فُتِحَتْ أَبْوَاب الرَّحْمَة ) قَالَ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون فَتْح أَبْوَاب الْجَنَّة عِبَارَة عَمَّا يَفْتَحهُ اللَّه تَعَالَى لِعِبَادِهِ مِنْ الطَّاعَات وَذَلِكَ أَسْبَاب لِدُخُولِ الْجَنَّة وَغَلْق أَبْوَاب النَّار عِبَارَة عَنْ صَرْف الْهِمَم عَنْ الْمَعَاصِي الْآيِلَة بِأَصْحَابِهَا إِلَى النَّار وَتَصْفِيد الشَّيَاطِين عِبَارَة عَنْ تَعْجِيزهمْ عَنْ الْإِغْوَاء وَتَزْيِين الشَّهَوَات قَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِير : وَالْأَوَّل أَوْجَه إِذْ لَا ضَرُورَة تَدْعُو إِلَى صَرْف اللَّفْظ عَنْ ظَاهِره ; وَأَمَّا الرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا أَبْوَاب الرَّحْمَة وَأَبْوَاب السَّمَاء فَمِنْ تَصَرُّف رُوَاته وَأَصْله أَبْوَاب الْجَنَّة بِدَلِيلِ مَا يُقَابِلهُ وَهُوَ غَلْق أَبْوَاب النَّار وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ بَعْد أَنْ رَجَّحَ حَمْله عَلَى ظَاهِره فَإِنْ قِيلَ فَكَيْف تُرَى الشُّرُور وَالْمَعَاصِي وَاقِعَة فِي رَمَضَان كَثِيرًا فَلَوْ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِين لَمْ يَقَع ذَلِكَ فَالْجَوَاب أَنَّهَا إِنَّمَا تُغَلّ عَنْ الصَّائِمِينَ الصَّوْم الَّذِي حُوفِظَ عَلَى شُرُوطِهِ وَرُوعِيَتْ آدَابه أَوْ الْمُصَفَّد بَعْض الشَّيَاطِين وَهُمْ الْمَرَدَة لَا كُلّهمْ وَالْمَقْصُود تَقْلِيل الشُّرُور مِنْهُمْ فِيهِ وَهَذَا أَمْر مَحْسُوس فَإِنَّ وُقُوع ذَلِكَ فِيهِ أَقَلّ مِنْ غَيْره إِذْ لَا يَلْزَم مِنْ تَصْفِيد جَمِيعهمْ أَنْ لَا يَقَع شَرٌّ وَلَا مَعْصِيَة لِأَنَّ لِذَلِكَ أَسْبَابًا غَيْر الشَّيَاطِين كَالنُّفُوسِ الْخَبِيثَة وَالْعَادَات الْقَبِيحَة وَالشَّيَاطِين الْإِنْسِيَّة.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ