قَوْله ( كُنْت أَقُول كَمَا يَقُول النَّاس ) يُرِيد أَنَّهُ كَانَ مُقَلِّدًا فِي دِينِهِ لِلنَّاسِ فَلَمْ يَكُنْ مُنْفَرِدًا عَنْهُمْ بِمَذْهَبٍ فَلَا اِعْتِرَاضَ عَلَيْهِ حَقًّا كَانَ مَا عَلَيْهِ أَوْ بَاطِلًا ( لَا دَرَيْت ) أَيْ لَا حَقَّقْت بِنَفْسِك أَمْرَ الدِّينِ ( وَلَا تَلَيْتَ ) أَيْ وَلَا تَبِعْت مَنْ حَقَّقَ الْأَمْرَ عَلَى وَجْهِهِ أَيْ تَقْلِيدُ غَيْرِ الْمُحِقِّ لَا يَنْفَعُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُ تَقْلِيدُ أَهْلِ التَّحْقِيقِ فَفِيهِ أَنَّ تَقْلِيد أَهْل التَّحْقِيق نَافِع وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ وَقِيلَ أَصْلُهُ تَلَوْت بِالْوَاوِ بِمَعْنَى قَرَأْت إِلَّا أَنَّهُ قُلِبَتْ الْوَاوُ لِلِازْدِوَاجِ ( بَيْن أُذُنَيْهِ ) أَيْ عَلَى وَجْهِهِ.