قَوْله ( أَنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ ) ذَكَرُوا أَنَّهُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْر لِأَنَّ الْمُرَاد إِثْبَات الِاسْتِحَاضَة وَنَفْي الْحَيْض فَالْمَعْنَى أَنَّ هَذَا الدَّم لَيْسَ بِحَيْضٍ وَإِنَّمَا هُوَ دَم عِرْق وَالتَّأْنِيث أَوَّلًا وَالتَّذْكِير ثَانِيًا لِمُرَاعَاةِ الْخَبَر قُلْت وَالْفَتْح أَظْهَر لَكِنْ يُمْكِن الْكَسْر عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى هَذِهِ الْحَالَة أَوْ هَذِهِ الْهَيْئَة لَيْسَتْ بِحَالَةِ الْحَيْض أَوْ هَيْئَته وَلَكِنَّ هَذَا الدَّم دَم عِرْق فَالْحَالَة حَالَة الِاسْتِحَاضَة فَالِاسْتِدْرَاك يَحْسُن نَظَرًا إِلَى لَازِمه فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْله ( فَكَانَتْ تَغْتَسِل لِكُلِّ صَلَاة ) أَيْ فِي غَيْر أَيَّام الْحَيْض بِاجْتِهَادٍ مِنْهَا أَوْ بِحَمْلٍ كَلَامه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا ظَاهِر هَذَا اللَّفْظ لَكِنْ سَيَجِيءُ مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِذَلِكَ ( فِي مِرْكَن ) هُوَ بِكَسْرِ مِيم إِجَّانَة تُغْسَل فِيهَا الثِّيَاب.