قَوْله ( مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَالتَّقْدِير هَذَا الْمَيِّتُ أَوْ كُلُّ مَيِّتٍ إِمَّا مُسْتَرِيحٌ أَوْ مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ أَوْ بِمَعْنَاهَا عَلَى أَنَّ هَذَا الْكَلَام بَيَان لِمُقَدَّرٍ يَقْتَضِيه الْكَلَام كَأَنَّهُ قَالَ هَذَا الْمَيِّت أَوْ كُلّ مَيِّت أَحَدُ رَجُلَيْنِ فَقَالَ مُسْتَرِيح وَمُسْتَرَاح مِنْهُ وَقَالَ السُّيُوطِيّ الْوَاو فِيهِ بِمَعْنَى أَوْ وَهِيَ لِلتَّقْسِيمِ وَقَالَ أَبُو الْبَقَاءِ فِي إِعْرَابِهِ التَّقْدِير النَّاس أَوْ الْمَوْتَى مُسْتَرِيحٌ أَوْ مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ قُلْت وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ عَدَمِ الْمُطَابَقَةِ بَيْن الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر فَلْيُتَأَمَّلْ. قَوْله ( مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا ) هُوَ التَّعَب وَزْنًا وَمَعْنًى ( وَأَذَاهَا ) مِنْ عَطْفِ الْعَامّ عَلَى الْخَاصّ كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيّ قُلْت وَمَا أَشْبَهَهُ بِعَطْفِ الْمُتَسَاوِيَيْنِ ( وَالْعَبْد الْفَاجِر ) قِيلَ يَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد الْكَافِر أَوْ مَا يَعُمّهُ وَالْعَاصِي وَكَذَا الْمُؤْمِن يَحْتَمِل أَنْ يُرَادَ بِهِ التَّقِيُّ خَاصَّةً وَيَحْتَمِل كُلّ مُؤْمِن قُلْت وَالظَّاهِر عُمُوم الْمُؤْمِن وَحَمْلُ الْفَاجِرِ عَلَى الْكَافِرِ لِمُقَابَلَتِهِ بِالْمُؤْمِنِ إِذْ مَحَلُّ التَّأْوِيل هُوَ الثَّانِي لَا الْأَوَّل فَإِنَّ التَّأْوِيل فِي الْأَوَّل مِنْ قَبِيل نَزْعِ الْخُفّ قَبْل الْوُصُول إِلَى الْمَاء وَلِذَلِكَ حَمَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْكَافِرِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بِالتَّرْجَمَةِ الثَّانِيَة يَسْتَرِيح مِنْهُ الْعِبَادُ إِلَخْ إِذْ يَقِلُّ الْأَمْطَارُ وَيُضَيَّقُ فِي الْأَرْزَاقِ بِشُؤْمِ مَعَاصِيهِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَظْلِمُ أَيْضًا وَيُوقِعُ النَّاسَ فِي الْإِثْمِ وَغَيْر ذَلِكَ. قَوْله ( أَوْصَاب الدُّنْيَا ) جَمْع وَصَبٍ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْمُهْمَلَةِ مَعًا ثُمَّ مُوَحَّدَة وَهُوَ دَوَامُ الْوَجَعِ وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى فُتُورِ الْبَدَنِ.