( أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ ) ظَاهِره الْأَمْر لِلْحَمَلَةِ بِالْإِسْرَاعِ فِي الْمَشْي وَيَحْتَمِل الْأَمْرُ بِالْإِسْرَاعِ فِي التَّجْهِيزِ وَقَالَ النَّوَوِيّ الْأَوَّل هُوَ الْمُتَعَيَّن لِقَوْلِهِ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يُمْكِنُ تَصْحِيحه عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي بِأَنْ يُجْعَل الْوَضْع عَنْ الرِّقَاب كِنَايَةً عَنْ التَّبْعِيد عَنْهُ وَتَرْكِ التَّلَبُّسِ بِهِ ( فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ ) الظَّاهِر أَنَّ التَّقْدِير فَهِيَ خَيْرٌ أَيْ الْجَنَازَةُ بِمَعْنَى الْمَيِّتِ لِمُقَابَلَتِهِ بِقَوْلِهِ فَشَرٌّ فَحِينَئِذٍ لَا بُدَّ مِنْ اِعْتِبَار الِاسْتِخْدَام فِي ضَمِير إِلَيْهِ الرَّاجِع إِلَى الْخَيْر وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَدَّرَ فَلَهَا خَيْرٌ أَوْ فَهُنَاكَ خَيْرٌ لَكِنْ لَا تُسَاعِدُهُ الْمُقَابَلَةُ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.